عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي
20
الاختيار لتعليل المختار
فَإِذَا رَبِحَ صَارَ شَرِيكًا ، فَإِنْ شُرِطَ الرِّبْحُ لِلْمُضَارِبِ فَهُوَ قَرْضٌ ( ف ) ، وَإِنْ شُرِطَ لِرَأْسِ الْمَالِ فَهُوَ بِضَاعَةٌ ، وَإِذَا فَسَدَتِ الْمُضَارَبَةُ فَهِيَ إِجَارَةٌ فَاسِدَةٌ ، وَإِذَا خَالَفَ صَارَ غَاصِبًا ، وَلَا تَصِحُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا مَشَاعًا ، فَإِنْ شُرِطَ لِأَحَدِهِمَا دَرَاهِمُ مُسَمَّاةٌ فَسَدَتْ ، وَالرِّبْحُ لِرَبِّ الْمَالِ ، وَلِلْمُضَارِبِ أَجْرُ مِثْلِهِ ، وَاشْتِرَاطُ الْوَضِيعَةِ عَلَى الْمُضَارِبِ بَاطِلٌ ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مُسَلَّمًا إِلَى الْمُضَارِبِ ، وَلِلْمُضَارِبِ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ وَيُوَكِّلَ وَيُسَافِرَ وَيُبْضِعَ ، وَلَا يُضَارِبُ إِلَّا بِإِذْنِ رَبِّ الْمَالِ ، أَوْ بِقَوْلِهِ : اعْمَلْ بِرَأْيِكَ ،